إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1038

زهر الآداب وثمر الألباب

عليك السلام فكم من وفاء أفارق منك وكم من كرم فقلت : أحسنت ، ولكن سرقت البيتين من ربيعيين : الأول من قول القطامي : ما للكواعب ودّعن الحياة كما ودّعننى واتخذن الشيب ميعادي والثاني من قول ابن بجرة : فقدناك فقدان الربيع وليتنا وأنشد البيت . فقال : بلى ، واللَّه سرق الطائي من ابن بجرة بيتا كاملا فقال : عليك سلام اللَّه وقفا فإنني رأيت الكريم الحر ليس له عمر كذا وردت الحكاية من غير وجه ، وكان يجب إذا كان من ربيعيين أن يكون « فقدناك فقلدن الربيع » لأخت الوليد . وقد قال السموءل في قصر العمر : يقرب حبّ الموت آجالنا لنا وتكرهه آجالهم فتطول وقال ابن قتيبة : أخذ النميري قوله : « أيا شجر الخابور » من قول الجن في عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه : أبعد قتيل بالمدينة أظلمت له الأرض تهتزّ العضاه باسوق وقد أنشده أبو تمام الطائي للشماخ في أبيات أولها : جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق [ ومن يسع أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق ] قضيت أمورا ثم غادرت بعدها نوافج في أكمامها لم تفتّق « 1 » وما كنت أخشى أن تكون وفاته بكفّى سبنتى أزرق العين مطرق تظل الحصان البكر تلقى جنينها نثا خبر فوق المطىّ معلَّق

--> « 1 » النوافج : جمع نافجة ، وهى وعاء المسك ، والأكمام : جمع كم - بكسر الكاف - وهو وعاء الطلع ، وهو أيضا الغلاف الذي ينشق عن الثمر ، ويروى « بواثق في أكمامها » والبواثق : جمع باثقة ، وهى الداهية والشر ، ولم تفتق : لم تفتح ( م )